Mots clé à la une

Organismes liés

Actualités

وزارة الصناعة والمناجم ترغب في مراجعة نظام سي.كا.دي/أس.كا.دي

 

الجزائر في 31 جويلية 2017 – ترغب وزارة الصناعة و المناجم في القيام بمراجعة معمقة لسياسة منح المزايا الجبائية في إطار نظام سي.كا.دي/أس.كا.دي بعد تسجيل عدة اختلالات منذ الشروع في تطبيقه سنة 2000.

و بناء على دراسة قامت بها الوزارة، يرى وزير الصناعة و المناجم السيد محجوب بأنه "يجب إعادة النظر بصفة مستعجلة ومعمقة في سياسة منح المزايا الجبائية في إطار نظام سي.كا.دي/أس.كا.دي الذي أدى إلى تراجع مداخيل ميزانية الدولة و كذا احتياطي صرفها دون أن يحقق الأهداف المسطرة".

ويعد ال "سي.كا.دي/أس.كا.دي" نظاما تفاضليا للمزايا الجبائية الممنوحة لدى استيراد منتوج مفكك و مكون من مجموعات فرعية (أس.كا.دي) او منتوج مفكك كليا (سي.كا.دي).

و يستفيد حاليا حوالي 60 متعاملا اقتصاديا من نظام أس.كا.دي/سي.كا.دي يشغلون حوالي 20.000 عاملا. ولا يتجاوز متوسط نسبة الإدماج خارج فرع السيارات حاليا 20 بالمائة في حين تتراوح نسبة تغطية السوق ما بين 35 و40 بالمائة.

ويقول السيد بدة في هذا الخصوص " يجب أن أوضح أولا بأن الإدماج لا يعد غاية في حد ذاته ولا جدوى منه إلا إذا ساهم في تحسين تنافسية المؤسسات".

وقد تم وضع هذا النظام، في الأصل، من أجل تطوير قاعدة صناعية في مختلف فروع الإنتاج (الصناعات الإلكترونية، الكهرو منزلية والميكانيكية) وتطوير الإنتاج والمناولة الصناعية الوطنية وتشجيع المتعاملين الاقتصاديين لرفع مستويات الإدماج وكذا خلق مناصب الشغل.

 

وحسب هذه الدراسة، فإن الأرباح التي تفقدها الخزينة العمومية بسبب تطبيق هذا النظام فاقت 40 مليار دج في 2016 مقابل أكثر من 27 مليار دج في 2015.

وقد فاقت قيمة الأرباح غير المكتسبة من الحقوق الجمركية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2017 وحدها أكثر من 20 مليار دج.

كما أوضح السيد الوزير أنه، وعكس ما كان منتظرا من هذا النظام، فإن قيمة واردات قطع التجميع والتركيب لم تكف عن الارتفاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتصل إلى قرابة 2 مليار دولار في 2016 مقابل أكثر من 42ر1 مليار دولار في 2015 وأكثر من 851 مليون دولار في 2014.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من هذه السنة، فقد تجاوز هذا الرقم المليار دولار.

ورغم أن هذا النظام موجه لتقليص فاتورة الواردات، فإن الفروع المعنية بنظام سي.كا.دي و أس.كا.دي (السيارات والصناعة الكهرومنزلية...) تلجأ دائما إلى العملة الصعبة.

وفي المقابل، فإن هذا النظام، الذي وضع أيضا للمساهمة في تحسين التنافسية الصناعية والتصدير، لم يبلغ الأهداف المرجوة.

وبقيت الصادرات شبه منعدمة بقيمة لم تتجاوز 45.019 دولار في 2014 و69.239 دولار في 2015 و314.185 دولار في 2014. وبالنسبة للأشهر الخمسة الأولى من 2015، فقد بلغت قيمة الصادرات 146.922 دولار.

وفيما يتعلق بخلق مناصب الشغل، فإن مساهمة هذا الفرع تبقى جد ضعيفة. وعلى سبيل المثال، فقد مثل الربح غير المحقق من طرف الخزينة العمومية في 2016 ما يعادل خلق 70.000 منصب عمل براتب 50.000 دج للشخص الواحد.

وفي الشق الجبائي، تمت ملاحظة عدم تناسق في نسبة الحقوق الجمركية لان غالبية المنتجات المستوردة في إطار هذا النظام تخضع لنفس الضريبة المطبقة على المنتجات النهائية. و في هذا الخصوص، فإنه من الضروري تحديد رسوم جمركية بصفة تدريجية مع الأخذ بعين الاعتبار نموذج تقديم المنتوج (منتوج سي.كا.دي و منتوج أس.كا.دي و منتوج نهائي) و هذا بهدف تشجيع صناعات التركيب و عدم تفضيل استيراد المنتوج النهائي.

وفيما يتعلق بفرع السيارات،

فيتعلق بالأرباح التي تفقدها الخزينة العمومية نتيجة استيراد القطع الموجهة لنشاط تركيب السيارات، التي تم اعفاؤها من الحقوق الجمركية بموجب تدابير قانون المالية 2010، فقد بلغت 13 مليار دج في 2016 و82ر6 مليار دج في 2015.

 

وقدر هذا الرقم خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2017 بحوالي 24ر8 مليار دج.

وبالنسبة لمجموعات التركيب الجزئي الموجهة لفرع الصناعة الميكانيكية (الجرارات والحافلات و المركبات السياحية و مركبات نقل البضائع) فقد بلغت أكثر من 473 مليون دولار في 2016 مقابل أكثر من 81 مليون دولار في 2015.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من 2017، فقد بلغت هذه الواردات أكثر من 815 مليون دولار.

وبالنسبة للسيارات السياحية، فقد تجاوزت واردات وحدات التركيب 277 مليون دولار في 2016 مقابل أكثر من 27 مليون دولار في 2015.

وفي هذا الإطار، لاحظت الوزارة بان أسعار السيارة لدى خروجها من المصنع مرتفعة نسبيا رغم المزايا الجبائية الممنوحة للمصنعين ولهذا سيم ربط منح وتجديد التراخيص حسب أسعار السيارات التي سيتم تطبيقها.

 

اهم الإقتراحات

و قد خلصت دراسة وزارة الصناعة والمناجم إلى جملة من الاقتراحات تتضمن بالخصوص تأسيس شروط للاستفادة من هذا نظام "سي.كا.دي/أس.كا.دي" تعتمد أساسا على الاستثمار و خلق مناصب الشغل.

كما تقترح تحديد المدة زمنية للاستفادة من مزايا هذا النظام، التي تمنح حاليا لمدة غير محدودة، وربط تجديد هذه المزايا بتصدير جزء من الإنتاج.

ويرى الخبراء القائمون على الدراسة ضرورة في وضع آلية متابعة ومراقبة متعددة القطاعات تتكون من وزارتي الصناعة والمالية (الجمارك والضرائب).